زاهر بن سعيد

195

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار

الباب الثالث والثلاثون في زيارة سعادة السلطان لمدينة بيرمنكهام « 1 » عرف أهل بيرمنكهام من صحائف الأخبار أن من نية سعادة سلطان زنجبار القدوم إلى مدينتهم بقصد الفرجة على ما فيها من المعامل والصنائع . فاستعدوا لملاقاته خير استعداد ، وخرج منهم جمع غفير إلى محطة سكة الحديد ينتظرون قدومه بالسلامة . فلما كانت الساعة الواحدة بعد الظهر وصل السلطان إلى محطة بيرمنكهام . وكانوا قد فرشوا أرض المحطة بالجوخ الحمر ، وفرشوا الدرج بطنافس جميلة . وقبل أن ينزل السيد من أرتال « 2 » السكة الحديد ، تقدم والي البلد ألدرمن بيكس ، ودخل إلى السيد وسلّم عليه ، ورحب بقدومه . ثم استأذنه « 3 » أن ينزل ، ويشرّف المدينة ، فأجاب السيد طلبه . ونزل مع من كان في معيته . وكان حضرة باجر الفقيه يترجم بين سعادة السلطان وبين والي البلد . ثم نزل بعده وزراؤه السيد حمود بن حمد والسيد حمد بن سليمان وحضرة تاريا توين « 4 » وحضرة الدكتور كيرك ومستر كليمنت هيل . ثم صعدوا درج المحطة المفروش بالطنافس . وكان الشعب قد تقاطر بازدحام ليرى سعادة السيد ، ويسلّم عليه . فلما رأوه مارّا كشفوا عن رؤوسهم حسب عوائد الإنكليز ، وسلّموا عليه ، ورحّبوا بقدومه إلى بلدتهم بالسلامة . وكان السلطان - زاده اللّه لطفا - يرد السلام عليهم بأنس وبشاشة ويشكر لهم على مكارمهم .

--> ( 1 ) ثاني أعظم مدينة في المملكة المتحدة . وأول مدينة عرفت الثورة الصناعية . فصل : 23 / 2 : Birmingham : N . E . B ( 2 ) ب : قطار ( والمحقق يستعمل دائما هذه الكلمة ) ( 3 ) أ : كلف إليه ( 4 ) أ ، ب : طارياتوبان